مكي بن حموش
6786
الهداية إلى بلوغ النهاية
الحق والعدل عند الذي خلق السماوات والأرض لهما « 1 » ، أن يخالف بين حكم من كفر ومن آمن في العاجل والآجل . ثم قال : وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ، أي : وخلق ذلك لتجزى كل نفس في الآخرة بما كسبت في الدنيا من خير وشر . وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ، أي : لا يظلمون جزاء أعمالهم . وروى أبو هريرة حديثا يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " إذا كان يوم القيامة بعث اللّه عزّ وجلّ مع كلّ امرئ عمله ، فلا يرى المؤمن شيئا ( يروّعه ولا شيئا ) « 2 » يخافه إلّا قال له « 3 » عمله : لا تخف إنّك واللّه ما أنت بالّذي هو يراد بالّذي ها هنا ، ولا أنت المعني « 4 » به . فإذا قال « 5 » له ذلك مرارا قال له المؤمن : من أنت رحمك اللّه ، فو اللّه ما رأيت شيئا قط هو أحسن منك وجها ولا أطيب منك ريحا ولا أحسن منك لفظا . فيقول : - أتعجب من حسني ؟ إنّ « 6 » عملك - واللّه - ، كان حسنا في الدّنيا ، وإنّي أنا عملك ، وإنّك كنت تحملني في الدّنيا على ثقلي ، وإنّي واللّه لأحملك اليوم وأدافع عنك ، قال : ( وإنّها للّتي ) « 7 » يقول اللّه جلّ ذكره : وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 8 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " لها " . ( 2 ) ساقط من ( ح ) . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ( ت ) : " بالمعنا " . ( 5 ) ( ت ) : " قيل " . ( 6 ) ( ت ) : " أنا " . ( 7 ) ( ح ) : إنها التي أنها " . ( 8 ) الزمر آية 58 . والحديث لم أقف عليه فيما قرأت .